أصدرت محكمة مصرية أمس أحكاماً بالسجن تتراوح بين عامين وخمسة أعوام في حق 11 شخصاً دينوا بالاتجار بالاطفال الحديثي الولادة .بين المدانين أربعة يحملون الجنسية الأميركية وثلاثة هاربين حًكم عليهم غيابياً .
وعاقبت محكمة جنايات جنوب القاهرة في جلستها أمس برئاسة المستشار محمدي قنصوة ثلاثة متهمين بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريم كل منهم مئة ألف جنيه مصري (18 ألف دولار) ، فيما أمرت بسجن ثمانية آخرين لمدة عامين مع الشغل وتغريم أربعة منهم مئة ألف جنيه .
وشهدت الجلسة حضوراً اعلامياً كبيراً، من وكالات انباء عالمية ومحلية داخل قاعة " السادات " في محكمة جنوب القاهرة الابتدائية .
ونسبت النيابة العامة المصرية الى المدانين في القضية التي تم رفع النقاب عنها في الربع الاخير من العام المنصرم ، أنهم كونوا في ما بينهم جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية ، وباعو وسهّلوا بيع وشراء أربعة أطفال حديثي الولادة ، بغرض التبني المحظور قانوناً في مصر ، وكذلك التزوير في محررات رسمية وعرفية عبارة عن إخطارات ولادة وشهادات ميلاد وسجلات قيد مواليد وجوازات سفر ، واستعمالها في إثبات بنوّة هؤلاء الأطفال على خلاف الحقيقة لغير أبائهم وأمهاتهم واستخراج شهادات ميلاد وجوازات سفر مزورة ومحاولة تسفيرهم خارج البلاد .
وذكرت وكالة "رويترز" أن النيابة العامة قدمت المتهمين الى المحاكمة بعد تحقيقات أجرتها عن قيام تسعة مصريين وبينهم طبيب مختص في امراض النساء والولادة ببيع رضيعين بمبلغ 26 ألف جنيه عام 2007 للأميركي لويس كونستنتين أندراوس وزوجته ايريس نبيل عبد المسيح وهي مصرية تحمل الجنسية الاميركية ايضاً .
وعاقبت المحكمة ثلاثة من المتهمين المصريين بالسجن خمس سنوات لكل منهم قائلة أنهم " باعوا وسهّلوا بيع الطفلين المسلمين ( اللذين سُمّيا ) ألكسندر وفكتوريا البالغين من العمر شهرين للمتهمين في مقابل 26 ألف جنيه" واضافت ان شهادتي ميلاد الطفل والطفلة زورتا بمساعدة موظفين عموميين حسني النية وان تزويراً حدث أيضاً في اصدار جوازي سفر للاميركي وزوجته مثبت بهما الطفلان .
وقالت المحكمة إن عملية تزوير أجريت في شأن طفل ثالث سُمّي ماركو مدحت متياس بسادة ، وان طفلة رابعة بيعت بعشرة آلاف جنيه وجرى تزوير في الاوراق الخاصة بها .
ومن بين المحكوم عليهم مسلم يدعى أشرف حسن مصطفى نسبت اليه المحكمةالاشتراك في شراء الطفلة التي سُمّيت مريم عاطف رشدي في مقابل عشرة آلاف جنيه وشارك في تزوير الاوراق الخاصة بها .
ويؤكد ناشطون في مجال حقوق الانسان أن التجار في الرضّع والاطفال الصغار يحدث في مصر وأن الرضّع في ملاجيء الايتام وأبناء الشوارع يواجهون أكبر مخاطر الاتجار وغالباً ما يكون ذلك لمصلحة الأزواج الذين لا يمكنهم الإنجاب
المصدر
جريدة الحياة
اللبنانية